تابع آخر أخبار ريال مدريد على الشبكات الاجتماعية

RSS


بعد أن كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الفرنسية بتسجيله هدف الديوك الثالث والأخير في نهائي كأس العالم 1998 في مرمى المنتخب البرازيلي (3-0)، يمكن لإيمانويل بيتى أن يفتخر بسجلٍ رائعٍ يتوق له كل لاعب محترف. فقد كان هذا اللاعب الموهوب رقماً أساسياً في الكتيبة الزرقاء التي تربعت على عرش العالم سنة 1998 وأوروبا سنة 2000؛ كما أدى أيضاً دوراً محورياً في وسط ميدان أندية موناكو وأرسنال وبرشلونة وتشيلسي، التي حصد معها العديد من الكؤوس والألقاب.

وبعد أن وضع حداً لمشواره الكروي المثالي سنة 2004، نجح بيتيه في أن يتحول لمجال التحليل الرياضي، حيث أصبح بفضل دقة قراءته للمباريات وصراحته الكبيرة أحد أبرز المستشارين في الميدان السمعي البصري في فرنسا.

وبعد أن شرف بحضوره المؤتمر الصحفي الذي عقد مؤخراً من أجل الإعلان عن الأسماء المرشحة للفوز بالكرة الذهبية 2011 ، قَبِل بيتيه بهذه المناسبة أن يُجيب عن بعض أسئلة موقع الفيفا. وفي حديثه الحصري هذا، تطرق النجم الفرنسي السابق للأسماء الثلاثة المرشحة لجائزة الكرة الذهبية ولمساره الكروي بالإضافة لوضعية المنتخب الفرنسي.

إيمانويل بيتى، تم الكشف عن الأسماء الثلاثة المرشحة للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2011 : تشافي وليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. هل هذا الاختيار يبدو لك منطقياً؟
إيمانويل بيتى: عادة ما نتخلى بسرعة عن الالتزام بفضيلة الحياد في هذا النوع من المسابقات، لكنني أعتقد أن لائحة اللاعبين الثلاثة المرشحين تستجيب نوعاً ما للمنطق. هناك بعض التفوق لكرة القدم الأسبانية اليوم ولعل اللائحة التي تم تحديدها تعكس الواقع الحالي.

هل تفضل أياً من اللاعبين الثلاثة المرشحين؟
جميعهم يستحقون الكرة الذهبية؛ فتشافي أعطى بعداً آخر لمركز وسط الميدان وطور أداءه بشكل رائع. كما أضحى مفتاح الفريق الكاتالوني، حيث يقوم بالربط بين الخطوط وينظم اللعب ويسجل الأهداف كما يمرر الكرات الحاسمة. إنه لاعبٌ موهوبُ حقاً. أما ليونيل ميسي فهو لاعب استثنائي يجسد اللعب الجماعي لبرشلونة. غير أن لدي ميول لكريستيانو رونالدو رغم أني أُحب اللاعبين الآخرين. وبالنظر إلى الوضع الحالي في ريال مدريد الذي يطبعه بعض التعقيد مقارنة ببرشلونة، يملك رونالدو أرقاماً مذهلة. فبعد أن كان ملك إنجلترا، لم يتردد في أن يجرب حظه بالانضمام للنادي الملكي. وقد عرف جيداً كيف يتحمل مسؤوليته على أكمل وجه. كما أنه يتميز على النجم الأرجنتيني بإجادته للضربات الرأسية. هناك اختلاف بسيط بينهما. وآمل أن يبذلا ما بوسعهما للتألق رفقة منتخبي بلديهما.

خلال مسارك الكروي كانت لك فرصة مقابلة العديد من اللاعبين الذين فازوا بجائزة كرة فيفا الذهبية. من هو اللاعب الذي أبهرك أكثر؟
لقد أحببت ماركو فان باستن وميشيل بلاتيني وأيضاً زين الدين زيدان. أن تحصل على هذه الجائزة بالنسبة لي هو أمر يستجيب للعديد من المقاييس والمعايير. كما يتوجب على اللاعب المتوج أن يكون قدوة خارج الميدان وهو أمر أساسي في نظري.

عادة ما يتم اختيار اللاعبين الذين يجنحون للعب الهجومي. هل تأسف لذلك، علماً أنك لم تشغل إلا المواقع الدفاعية خلال مشوارك الكروي؟
لاعبون من قبيل باولو مالديني وليليان تورام وفرانكو باريزي ومارسيل دوسايي كانوا عمالقة في خط الدفاع. كان بإمكانهم أن ينافسوا من أجل جائزة الكرة الذهبية. ربما يتعين التفكير في منح كرة ذهبية لكل مركز.

ما الذي يُعجبك في مركز وسط الميدان الدفاعي، هذا المركز الذي لا ينصف صاحبه ولا يُوفّيه حقه؟
سخاء هذا الموقع وأهميته؛ فهو قطب رحى الفريق الذي يسهر على تسيير اللعب والتحكم في الإيقاع. إن لم يكن وسط الميدان على ما يرام، فالفريق كله يعاني تبعات ذلك. لطالما كنت معجباً بلاعبين مثل فرناندو ردوندو وفرانك رايكارد رغم أن أسلوبيهما يختلفان عن بعضهما البعض. أُتيحت لي فرصة اللعب جنباً إلى جنب مع هذين اللاعبين. الأمر الخطير هو أن تستمتع بأدائهما عندما تلعب ضدهما وتنسى واجبك على رقعة الميدان (يضحك).

في المنتخب الفرنسي، مازال المدرب لوران بلان يبحث عن لاعب مناسب لهذا المركز. ولعل خير دليل على ذلك توجيهه الدعوة لكل من يوهان كاباي ويان مفيلا وألو ديارا وأبو دياب وماكسيم جونالون... هل يوجد إيمانويل بيتى جديد بين هؤلاء اللاعبين؟
أنا ألعب بالقدم اليسرى؛ ربما هذا ما ينقص المنتخب الفرنسي بالإضافة إلى معايير أخرى. كما أن أسلوب اللعب الفرنسي يجنح للاعتماد على جهة دون أخرى. وأما بالنسبة لكاباي، فهذا اللاعب يتألق يوماً بعد يوم مع فريق نيوكاسل. آمل أن يتشبّع بقيم وخصائص الدوري الإنجليزي الممتاز وعليه ألا يكتفي بأداء دور الرابط بل عليه أن يُساهم في جميع العمليات. وهذا يستوجب قوةً بدنيةً هائلةً وتكتيكاً محكماً وتقنية عالية. ففي إنجلترا، أسلوب اللعب يتميز بالسرعة الفائقة ويُحتّم ردود أفعال سريعة ودقيقة.

لقد قضيت ست سنوات في إنجلترا وسنة واحدة فقط في أسبانيا. بماذا تُفسر إخفاقك في تحقيق النجاح في الليجا على غرار التفوق الذي حققته في دوريات أخرى؟
لقد حللت ببرشلونة في أسوء توقيت في السنوات العشرين الأخيرة (يضحك). إنه أمر يضحكني اليوم حين أفكر فيه، لكنه لم يكن جد مضحك وقتها. ورغم ذلك فأنا لم أحتفظ بمرارة تلك الأيام. لقد كنا مجموعة من اللاعبين في خريف مسيرتنا الكروية. ريفالدو وبيب جوارديولا، والأخوان دي بور كانوا لاعبين رائعين، لكن نجمهم بدأ يخبو حينها. وكان ذلك ينطبق علي أنا أيضاً. هذا هو تفسيري للأمور.

لقد كانت لائحة المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية 2011 تعج بأسماء لاعبين من نادي برشلونة وما زالت اللائحة النهائية تحمل أسماءهم. هل في رأيك برشلونة هو أفضل نادٍ في العالم؟
إنه النادي المهيمن على أية حال. إنه الفريق الذي يُجسد معنى كرة القدم الحديثة في الوقت الحالي. ورغم أن الكثيرين يعبرون عن عدم تقبلهم لتمريرات لاعبي هذا النادي العديدة، إلا أن هؤلاء اللاعبين هم الذين أعطوا لألفاظ مثل الضغط واستخلاص الكرة واحتكار الكرة معانيها. بالنسبة لي، فإن التشكيل الحالي لنادي برشلونة هو التجسيد المثالي لكرة القدم. فهو أحد تلك الفرق القليلة التي تستطيع أن ترقى بكرة القدم لأعلى مستوياتها، كما كان يفعل منتخب البرازيل في سبعينيات القرن الماضي.

لقد لعبت ضمن صفوف أندية موناكو وأرسنال وبرشلونة وتشيلسي. ما هو النادي الذي ترك بصمته في نفسك ولماذا؟
لقد شكلت سنة 1998 أبهى فترات مسيرتي الكروية إن مع فريق أرسنال أو مع منتخب فرنسا، فقد حصدت خلال تلك السنة لوحدها ستة ألقاب، وهو أمر استثنائي بحق.

بالنسبة لك كلاعب دولي سابق، كيف بدت لك حملة التصفيات التي خاضها المنتخب الفرنسي للتأهل لكأس أمم أوروبا  2012؟
سأنأى بنفسي عن التعصب الغالب لأقول أنه في الوقت الحالي لا يتمتع منتخب لوران بلان لا بالقدرة الذهنية ولا بالقدرة الكروية على أن يكون من بين المرشحين في هذه المنافسات. من المؤكد أن فرنسا تملك لاعبين من العيار الثقيل، غير أنهم يلزمهم وقت طويل ليبينوا عن قدراتهم داخل الكتيبة الزرقاء. سيكون من الجيد أن ننظر إلى هذا المنتخب على أنه مرشح للتأهل عن مجموعته. وللتذكير، فقد أبنَّا خلال مبارياتنا الودية، التي كان الفوز فيها حليفنا، أمام إنجلترا أو البرازيل، أننا نكون أفضل حين لا نكون من بين المرشحين.

ما رأيك في لوران بلان، زميلك الأسبق في منتخب الديوك، كمدرب وطني؟
إنه يحاول أن يقدم أقصى ما يستطيع وأعتقد أنه ينجح في مهمته. لقد تمكن المنتخب الفرنسي من تجنب الهزيمة خلال عدد كبير من المباريات. ومن حيث أسلوب اللعب، يحق لنا أن نتوقع نتائج أفضل بكثير. غير أنه أفضل من يمكن أن يقرر في ذلك. فبعد فضيحة كنيسنا، والانطباع السيئ الذي تركه منتخب فرنسا، كان قبول مهمة تدريب هذا الفريق قراراً جنونياً. واليوم، لابد أنه مغتاظ من عدم تمكن بعض لاعبي المنتخب من الإفصاح عن كل إمكاناتهم في التشكيل الوطني. كما لابد له أن يكون مغتاظاً من تغير الأجيال؛ ذلك أن كرة القدم أصبحت رياضة تعتمد على الفرديات أكثر. وإن أخذنا هذه المعطيات بعين الاعتبار، أظن أن بلان يقوم بعمل رائع في قيادته للديوك.

هل من الممكن أن تُقبل على مهمة التدريب مستقبلاً؟
في الوقت الحالي لدي أولويات أخرى. ثم إن تقلد مهمة مدرب فريق أو منتخب وطني يعني أن تسخر وقتك وإمكاناتك لهذه المهنة. أنا اليوم لا أستطيع أن أقدم مثل هذه التضحيات لا بالنظر لحياتي الشخصية ولا لحياتي العملية.

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 التعليقات:

إرسال تعليق

عبر عن رأيك المدريدي