تابع آخر أخبار ريال مدريد على الشبكات الاجتماعية

RSS





إرضاء الجميع غاية لا تُدرك ،، هذا أول ما تبادر لي بعد أن شاهدت "مذابح" الإنترنت بين مشجعي ريال مدريد و برشلونة، و إساءات الكثيرين لموقع جول.كوم الذي ذهب في اتجاه مغاير تمامًا للاتجاه الذي أجمعت عليه جميع المواقع العربية الكبرى.

فورًا و بعد ما رأيته من أحداث في أعقاب ما حدث بين مسعود أوزيل و دافيد فيَّا في إياب كلاسيكو السوبر الإسباني لم أكن أفكر على الإطلاق في كتابة أي شيء سوى المتابعة الإخبارية لها و المبادرة بها بالنيابة عن زملائي في القسم الإسباني، خوفًا من أن تطالهم اتهامات باطلة بتسيير محتويات الموقع بحسب ميولهم و أهوائم.

بعد ساعات من تتويج برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني للمرة العاشرة كنَّا الأوائل و الوحيدين في استبعاد قيام مهاجم برشلونة بالإساءة للدين الإسلامي، و هو ما كان يُعتقد أنه أدَّى لاشتباك صانع ألعاب ريال مدريد به، خاصة أن هذه الأنباء لم تكن قد خرجت على الإطلاق على أي موقع كروي معروف بل على العكس خرجت صحيفة ماركا لتذكر فقط شكوى أوزيل من لكمة فيا له في ذقنه.

لكن، و بعد أن تم الكشف عما يكفي من أنباء تنفي قصة ممارسة فيَّا للعنصرية الدينية تجاه أوزيل، و في ظل الوضع الشائك الذي أصبح فيه الإسلام محط نزاعًا في "مجرد" كلاسيكو، قررت أن أحشد أفكاري و أمسك بقلمي لكي أكتب عما يجول في عقلي من أسباب تدعم تمسك موقعنا بعدم خروج أي ألفاظ مسيئة للإسلام في تلك الواقعة منذ الساعات الأولى و حتى الآن، معتمدًا على "منطقة" ست نقاط لا تدع مجالًا للشك في موقف الموقع الكروي الأول في العالم العربي ... إذًا، فلماذا لم يفعلها فيَّا ؟؟

قبل أي شيء .. البعض ادَّعوا أن تشابي ألونسو كتب عبر صفحة يُفترض أنها صفحته الرسمية على الفيسبوك أنه يقف مع أوزيل ضد العنصرية ،، أرجو من زوارنا الكرام الذين يقولون ذلك أن يأتوا لنا بمصادرهم (كما أمددناكم بروابط كل المصادر منذ بدء متابعتنا للأمر)، فبعد بحث سريع لم نجد لنجم ريال مدريد أي حساب على موقع فيسبوك الاجتماعي و حسابه الرسمي على تويتر ليس به أي شيء على الإطلاق.

1) البداية أتت من أوزيل نفسه !!
أراد فيَّا محادثة أوزيل فدفعه الألماني، فرد الإسباني له الدفعة بأقوى منها و لكمه على وجهه فتفاقمت الأمور .. هل تصدقون ذلك؟ ربما لا، لكن بعد مشاهدة هذا الفيديو .. هل تتخلى بعض الفئات - التي تعميها تعصبها عن تقبل الحقيقة - عن صفة التعصب غير الحميدة و تعي جيدًا كيف سارت الأمور؟؟

شاهد الرصد الدقيق تلك اللحظات من هنا ..

ليس هناك أوضح من هذه المشاهد لتأكيد بدء أوزيل - رغم أن رد فعل فيَّا بكل تأكيد كان مبالغًا فيه و غير مقبول - وتوضيح أن الواقعة كانت مجرد تشاحن بالأيدي ..


2) فيا و زملاؤههل نسي البعض أن في برشلونة سيدو كيتا، إبراهيم أفِلَّاي و بلال أبيدال المسلمين؟ لو كان أحمقًا فقط يمكنه حينها أن يفعل ما نُسِب له من إساءة للدين الإسلامي.

أيضًا؟ هل يمكن له أن يكون أحمقًا ليهين ديانة يدين بها عدد لا بأس به من اللاعبين على أرض الملعب سواءً من البرسا أو الريال كنوري شاهين و سامي خضيرة؟؟

3) المصادر المؤججة
صحيفة آس اعتمدت على موقع كويسشن حلال، موقع ديفينسا سنترال اعتمد على نفس المصدر و موقع فوتبول الفرنسي اعتمد على مدونة رونالدو7بن زيمة9..

هل سمعتم من قبل عن موقع كويسشن حلال؟؟ هل يمكنكم اعتباره مصدرًا موثوقًا منه؟ و هل يمكن الاعتماد على مدونة خاصة بشخص ما في توثيق مثل هذه الأخبار؟

لم نسمع أبدًا عن أي صحيفة أو موقع أو قناة تتحدث عن الخبر اعتمادًا على مصادرها الخاصة أو مراسلين التقوا بأي من اللاعبين فأكَّدا الخبر من خلاله.

الأمر تفسيره بسيط، من الصعب لأي موقع ذي مصداقية كبيرة أو صحيفة أو قناة واسعة الانتشار أن تجازف بسمعتها و مصداقيتها عبر نسب هذا الخبر لنفسها مباشرة، فمصادرها لم تتمكن من تأكيد إساءة فيا ففضلت تواتر النقل عن المصادر الضعيفة غير الموثوقة التي نقلت الخبر.

بعض المواقع فضلت إبقاء الخبر اعتمادًا على المصدر، و مواقع أخرى كموقع فوتبول الفرنسي قام بحذف خبره و الاعتذار عنه في بيان رسمي اعترافًا منها أن الخبر لا صحة له حسب المصدر المعتمد عليه، على الرغم من أنه أخطأ في عدم ذكر هذا المصدر منذ البداية و فضل نسب الخبر لنفسه تمامًا كي تكون له الأسبقية. ما الذي يعنيه كل هذا بالنسبة إليك عزيزي القارئ؟

4) صحيفة ماركا
 لمن لا يعلم فصحيفة ماركا (التي قيل في البداية أن أوزيل أكَّد لها إساءة فيا) تصدر من العاصمة الإسبانية مدريد و لطالما عادت برشلونة (ناديًا، شعبًا و مدينة) و شنت عليها الحروب.


لكننا في المقابل لم نجد الخبر المزعوم بل وجدنا خبرًا عن شكوى أوزيل من لكمة تلقاها من فيا على ذقنه و بينتها إعادات الفيديو. لكن ما تفسير هذا الأمر؟

هل ترفض صحيفة كبرى أن تكون الأولى في نشر مثل هذا التصريح المدوي من مصادرها الشخصية على مرأى و مسمع من الجميع فتحقق سبقًا لا مثيل له؟

بالطبع لا، لكن الأمر و ما فيه أن هذا لم يحدث فلم تأتِ على ذكره الصحيفة. الأهم، صحيفة ماركا أيضًا مدريدية شأنها كشأن آس، كان من مصلحتها أن تنشر خبرًا يشن هجومًا عنيفًا على دافيد فيا و برشلونة.

فكيف لها أن تُخفِ الخبر و هي تعلم أن غيرها سينشره إلا إذا كان هذا الأمر لم يحدث من الأصل؟ و لماذا تسير ضد تيار بقية وسائل الإعلام المدريدية كآس و ديفينسا سنترال؟ حقًا لا تعليق فالأسئلة كفيلة بالإجابة على أنفسها.

5) صحيفة بيلد
هي الوحيدة التي حصلت على تصريح رسمي من مسعود أوزيل بشأن واقعة اشتباكه مع فيَّا، لكن في المقابل ماذا كان ما قاله؟


أنه بريء، أن الجميع بإمكانهم مطالعة إعادات الفيديو، أن هذه الأمور تحدث في كرة القدم و أنه هب لفك اشتباك زملائه مع لاعبي برشلونة.

نفهم أن أوزيل لم يتحدث بشكل مباشر عن سبب اشتباكه مع فيا، لكن لماذا سيكون بحاجة لإعادات فيديو عوضًا عن تسجيلات صوتية إلا إذا كان ذلك لرؤية واقعة "ضرب فيا" له لا أكثر؟؟!!

الأهم، لماذا لم ينتهز أوزيل الفرصة للحديث عن واقعة العنصرية الدينية في صحيفة بيلد؟؟ سؤال يجيب على نفسه


6) الحقيقة لا يمكن تقييدها
كثيرون يعتقدون أن إساءة فيا حقيقية و أنها مُنِعَت من الوصول للرأي العام، أو ما شابه .. تُرى في حال كان أوزيل حريصًا على نقل الحقيقة، و في حال شعر أن البعض يحاولون منعها من الخروج، فهل سيجد حقًا صعوبة في حال أراد إخراجها بنفسه؟

أليس هناك وسائل إعلام أخرى؟ هل انتهت سبل كشف الحقيقة؟ لا أعتقد ذلك فالحقيقة دائمًا لا قيود لها و لو كانت الإهانة ضد الإسلام لكانت غيرة أوزيل جعلته يفعل أي شيء لـ "كشف المستور".

كما أن وسائل الإعلام التي فضحت مسؤوليها بحقائق سياسية و دينية مشينة خلال الخمسين عامًا الماضية لن تجد حرجًا في نشر مثل هذا التصريح، فبكل تأكيد لن يكون هناك ضررًا لدى الإعلام من نشر تصريحات أوزيل كما نشرت قبل ثلاث سنوات تهكم جوزيه مورينيو حين كان مدربًا للإنتر على الدين الإسلامي الذي يُجبر لاعبه آنذاك سليمان علي مونتاري على الصيام في رمضان.

الإنكار لا يفيد
بالفعل الإنكار ليس منه فائدة و لا يمكن لأحد أن يشكك في حقيقة أن دافيد فيَّا مخطئ في تصعيد لقطة ربما لم تكن تستحق كل هذا الغضب - و إن كان مشحونًا من العراك بين طرفي اللقاء - و لم يكن يجب أن يصل الأمر إلى دفعة قوية و لكمة فيوجه أوزيل، و هو تصرف غير مقبول على الإطلاق و أثبتته إعادات الفيديو.


لسنا هنا لاختلاق الأعذار و رفع أي تهمة عن لاعب برشلونة قام باقترافها بالفعل، لكن هل حقًا أهان خفاش الميستايا الأسبق الديانة الإسلامية؟؟ بعد آخر التطورات فكل شيء يشير إلى عكس ذلك و كل من يصر على عكس ذلك عليه أن يثبت وجهة نظره بأدلة أو تصريحات - غير التي فندناها - عوضًا عن الاكتفاء بقول "فيا أساء للإسلام" و الوقوف عند ذلك (أو التهجم المؤسف على شخصي خاصة في شهر رمضان الفضيل) و كأن تلك الفئة كانت تقف بجانبه أثناء مشاجرته مع أوزيل !!


الإسلام أكبر من ذلك

نعم، الدين الإسلامي أكبر من معركة وصلت إلى حد "الطفولية" بين فئة من أنصار ريال مدريد و فئة من أنصار برشلونة.

من الصعب للغاية أن نجد مناصرين و معاديين و مستنكرين و مهللين يتشاحنون بين بعضهم البعض كل بسبب اعتقاد لم يكن قد تأكد منه، متناسيين الآية الكريمة التي تقول (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة).

لسنا هنا في ساحة حرب و الوقت دائمًا كفيل بكل الحقائق، لكن أهم ما في الأمر أن الإسلام أكبر من أن يصبح محط نزاع و تشاحن بسبب كرة من جلد منفوخة بالهواء، فالكثيرون يتعامون عن رؤية الحقيقة و آخرون يستغلون رجاحة رأيهم لإهانة مشجعي الفريق المنافس.

و بكل تأكيد، من الأفضل لنا التجمع على الاهتمام بالإسلام و نصرته أمام القصف العدواني من العبريين على رفح عوضًا عن خلاف على مثل هذه الواقعة.

المصداقية
اخترنا أن نكون في اتجاهًا أصبح ضد التيار، عوضًا أن ننجرف مع التيار و حينها كان الحرج ليرفع عنَّا مع ظهور الحقائق المذكورة آنفًا، لكن هنا في موقع جول.كوم همنا الأكبر هو البحث عن الصدق و الحقيقة و لا شيء غيره، على الأقل ليست نصرة فريقه و مشجعيه على غريم تقليدي فهذا بعيد كل البعد عن أخلاق الإنسان السوي و شرف المهنة التي تعد إحدى أصعب الأعمال الممتهنة على وجه الكرة الأرضية.

شخصيًا لست محررًا في القسم الإسباني و لا أشجع هذا أو ذاك، بل أنا مصري الهوية أعمل محررًا في القسم الإيطالي و ميولي ليست إسبانية على الإطلاق. الأهم دائمًا هو البحث عن الحقيقة، و لا يُمكن أن نجازف و نضحي بمصداقية و مكانة موقع كبير بأكمله كموقع جول.كوم من أجل تسيير الأحداث و الأخبار كما تشتهي أنفسنا و بحسب أهوائنا الشخصية.

في النهاية نشدد على رغبتنا تقصي الحقيقة و الأهم هو رغبتنا في إصلاح ما أفسده الإعلام الالكتروني و المكتوب غير المسؤول، لكن نصر دائمًا على أننا موقع محايد لا يقبل دخول الأهواء في مجال العمل، فنحن في النهاية مجرد ناقلين للأنباء و الأخبار "الحقيقية" أو لتقارير الصحف الكبرى التي تعتمد على مصادر ذات مصداقية.

لن نتوانَ و لو للحظة واحدة في نشر أي خبر أو تصريح (يؤكد) قيام دافيد فيَّا بإساءة الإسلام، و هي ديانة أعتنقها و أعتز بها و لن أضعها أبدًا على الهامش مقابل صيت إعلامي أو حفنة من النقود أتقاضاها عن عملي في هذا الموقع.

ترددت كثيرًا قبل أن أبدأ في استجماع أفكاري و كتابة هذا الطرح خاصة أنني مقل في كتابات الرأي ،، لكن أملي كبير في تنحية أي ميول أو عواطف أو أفكار سلبية، لتصبح العقول ص
افية فتعي كل ما ورد في هذا الطرح بموضوعية و تطرح وجهات نظرها التي سنتقبلها بصدر رحب
تمامًا كما سنتقبل أي دليل أو مصدر "موثق" (يؤكد) حدوث ذلك الفعل المسيء لنا جميعًا كمسلمين، و ليشهد الله أن الإسلام ديني و أن الرضا عما أفعله دائمًا هو هدفي.
 
المصدر: موقع جول

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 التعليقات:

إرسال تعليق

عبر عن رأيك المدريدي